خبر صحفي
عنوان رئيسي :
زعيم سوداني يطالب بورتسودان بالكشف الفوري عن نتائج تحقيقات الأسلحة الكيميائية
عنوان فرعي :
من بانجول : حزب الأسود الحرة يرحب بقرار اللجنة الأفريقية ويدعو لسماح غير مشروط لفرق التفتيش الدولية
بانجول — أعلن مبارك مبروك سليم، رئيس حزب الأسود الحرة، من العاصمة الغامبية بانجول، دعماً قوياً لقرار اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بشأن الاتهامات المتعلقة باستخدام أسلحة كيميائية في السودان، موجهاً في الوقت ذاته مطالب صريحة وحازمة إلى حكومة بورتسودان.
جاء البيان على هامش انعقاد الدورة العادية السابعة والثمانين للجنة الأفريقية في بانجول، في لحظة تصاعد الضغط الدولي والإقليمي على الخرطوم بشأن ملف الأسلحة المحظورة، الذي أثار قلقاً متزايداً لدى المجتمع الدولي وشركاء أفريقيين.
وصف سليم قرار اللجنة الأفريقية بأنه "صرخة ضمير أفريقي في وجه الصمت المريب"، معتبراً إياه رسالة واضحة بأن "القانون الدولي ليس حِكراً على الأقوياء، وأن الشعوب المُستضعفة لها من يذود عنها ويُدافع عن حقوقها."
كما أشاد القيادي السوداني بـ "الدور المحوري" الذي اضطلعت به كلٌّ من تشاد وبنين وموريتانيا وغينيا بيساو في تقديم مذكرة إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، معتبراً خطوتهم "دليلاً على أن الأخوة الأفريقية هي مسؤولية أخلاقية وقانونية."
يعكس الموقف الإقليمي المتسق تنامي الانشغالات الأفريقية بشأن المأساة الإنسانية في السودان، حيث تفاقمت الاتهامات بخروقات جسيمة للقانون الدولي منذ بدء الصراع قبل أكثر من عامين.
ووجّه سليم أربع مطالب جوهرية إلى حكومة بورتسودان، تتصدرها الكشف الفوري عن نتائج لجنة التحقيق الوطنية في الاتهامات، والتي مضى على تشكيلها أكثر من عشرة أشهر دون أن تفضي إلى نتائج معلنة.
قال سليم، في لغة حازمة: "إن الصمت في مواجهة اتهامات بهذه الخطورة لا يُفسَّر إلا على وجهين: إما عجزٌ عن الإجابة، وإما تورطٌ يُراد إخفاؤه."
تتضمن مطالب حزب الأسود الحرة أيضاً السماح "الفوري وغير المشروط" لفرق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بدخول الأراضي السوداني والتحقيق بـ "حرية تامة واستقلالية كاملة". وشدد على ضرورة تقديم رد "وافٍ وشافٍ" من بورتسودان على مذكرة الدول الأفريقية الأربع.
الطلب الرابع ركز على حماية المدنيين، حيث دعا إلى "وقف فوري وتام لأي ممارسات تستهدف المدنيين" والالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني.
وجدّد سليم التزام حزبه بـ "عدم السكوت ما دام ثمة مظلمة"، مؤكداً أن الحزب سيرصد "بيقظة تامة" التزام الحكومة بمضامين القرار الأفريقي، والمواصلة في التواصل مع الهيئات الأفريقية والدولية "لضمان تنفيذه على أرض الواقع."
يأتي البيان في سياق متزايد من الضغط الدولي على الحكومة السودانية بشأن الانتهاكات المزعومة، خاصة وأن السودان طرف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، مما يفرض عليها التزامات قانونية ملزمة قد تؤثر على موقفها الدولي والإقليمي في السنوات القادمة.