ما وراء خبر اليوم

13 اغسطس 2026


حافظ حمودة


صراع الإرادات يتصاعد من هرمز إلى الممرات البحرية والدفاعات الجوية


تكشف تطورات اليوم عن انتقال الأزمة الأميركية ـ الإيرانية إلى مرحلة أكثر تعقيداً وخطورة، إذ لم يعد الخلاف يتركز فقط على البرنامج النووي أو وقف العمليات العسكرية، بل أصبح مضيق هرمز والممرات البحرية الإقليمية ورقة الضغط الرئيسية في الصراع.


إيران تربط إعادة فتح هرمز بجملة من الشروط السياسية والاقتصادية والعسكرية، في مقدمتها إنهاء الحرب ورفع القيود عن أصولها المجمدة وإنهاء الصراعات الإقليمية، بينما يلوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بخيارين متناقضين: انتظار انهيار الاقتصاد الإيراني أو العودة إلى الضربات العسكرية القوية.


وفي المقابل، يتوسع البعد البحري للصراع؛ فالهجمات المتزامنة على سفن في مضيق هرمز وخليج عمان وباب المندب تؤكد أن تداعيات الحرب تجاوزت الأراضي الإيرانية وأصبحت تهدد اثنين من أهم ممرات الطاقة والتجارة العالمية.


أما عسكرياً، فإن الحديث عن استنزاف مخزونات صواريخ «باتريوت» يضيف بعداً جديداً للمواجهة، يتمثل في حرب استنزاف للدفاعات الجوية الأميركية، وهو ما قد يفرض على واشنطن حسابات أكثر تعقيداً إذا قررت استئناف حملة جوية واسعة.


الخلاصة الأبرز: المفاوضات لا تزال قائمة، لكن الفجوة بين شروط طهران ومطالب واشنطن تتسع، بينما يتحول البحر والممرات النفطية إلى ساحة رئيسية للحرب، الأمر الذي يجعل أي تصعيد جديد قابلاً للامتداد سريعاً إلى المنطقة بأكملها .