تقرير أمريكي مدوٍ: الحوثيون يدربون مقاتلي السودان على تصنيع المسيرات بتنسيق الحرس الثوري


دبايوا – Foreign Affairs

11 اغسطس 2026


أكدت مجلة «فورين أفيرز» الأمريكية تمدد الشبكات المدعومة من إيران إلى السودان، كاشفة عن دور محوري لعناصر الحوثيين في نقل الأسلحة والتقنيات العسكرية المتطورة، إلى جانب تدريب فصائل متطرفة متحالفة مع الجيش السوداني على تصنيع واستخدام الطائرات المسيّرة.


وبحسب التقرير، شهدت استراتيجية «المحور الإيراني» تحولاً نوعياً، حيث لم تعد المجموعات الوكيلة لإيران – وعلى رأسها الحوثيون – مقتصرة على العمليات داخل اليمن، بل باتت قادرة على تصدير خبراتها وتقنياتها إلى حركات مسلحة أخرى خارج حدودها. ويُسهم هذا التحول في جعل الشبكة أكثر لامركزية وأصعب في المراقبة والاحتواء.


وكشفت المعطيات عن إرسال عناصر حوثية، بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني، إلى مناطق مثل بورتسودان لتدريب مقاتلين على تصنيع وتشغيل الطائرات المسيّرة. وتتوافق هذه المعلومات مع تقارير مركز «سنتشري إنترناشونال» للأبحاث، التي أشارت إلى ظهور طائرة مسيّرة سودانية تُعرف باسم «سفروق»، تحمل تصميماً مشابهاً للطائرة الإيرانية «أبابيل-T» التي يستخدمها الحوثيون بشكل واسع.


وتتركز علاقة الحوثيين داخل السودان مع شبكة من العسكريين والمتحالفين المنتمين إلى التيارات الإسلامية التي هيمنت على البلاد خلال حقبة نظام عمر البشير. ويشكل هذا التواجد، وفقاً لتقارير إقليمية، بعداً أمنياً جديداً يهدد خطوط الملاحة في البحر الأحمر، ويمتد تأثيره إلى استقرار دول القرن الأفريقي.


ويأتي هذا الكشف في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية من توسع النفوذ الإيراني عبر وكلائه في مناطق استراتيجية حساسة، مما يعيد رسم خريطة التهديدات الأمنية في المنطقة.