أحمد تقد لسان: بناء الدولة وتأسيس مؤسساتها ضرورة تاريخية لا تحتمل التأجيل
دبايوا – نيالا
8 اغسطس 2026
أكد الأستاذ أحمد تقد لسان، الناطق الرسمي باسم الهيئة القيادية لتحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، أن التعاطي مع الواقع الراهن في السودان لم يعد ممكناً بمنطق إدارة الأزمات وحدها، وأن الانتقال إلى منطق بناء الدولة وتأسيس مؤسساتها أصبح ضرورة وطنية وتاريخية ملحة.
وقال تقد لسان في تصريح صحفي صدر اليوم السبت 8 أغسطس 2026 إن البلاد تمر بمرحلة تاريخية بالغة التعقيد تتداخل فيها التحديات الأمنية والإنسانية والسياسية والاقتصادية، نتيجة استمرار الحرب وتداعياتها العميقة التي أدت إلى تدمير البنية المؤسسية والخدمية، ونزوح واسع، وتراجع في النشاط الاقتصادي، وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
وأوضح أن حكومة السلام تتحمل في هذه المرحلة مسؤولية تتجاوز إدارة الشأن العام إلى الإسهام الفاعل في إعادة بناء الدولة، وترسيخ الثقة بين الدولة والمجتمع، وتأسيس مؤسسات قادرة وفاعلة، وضمان تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، وحماية المدنيين وصون كرامتهم، وترسيخ سيادة القانون، معتبراً أن خدمة الإنسان هي جوهر الشرعية السياسية ومصدرها الأساسي.
وأكد الناطق الرسمي أن نجاح أي مشروع وطني في هذه المرحلة لن يقاس بالشعارات أو الترتيبات الشكلية، وإنما بقدرة مؤسسات الدولة على تحقيق نتائج ملموسة في حياة المواطنين، وتوفير الأمن، وتعزيز سيادة القانون، وبناء إدارة عامة مؤهلة وشفافة وقادرة على الاستجابة لاحتياجات المجتمع.
وأشار تقد لسان إلى أن حكومة السلام تمتلك رؤية استراتيجية تمثل مرجعية عامة لعمل مؤسساتها، بما يضمن توحيد الرؤية وتنسيق الجهود وربط السياسات بأهداف وطنية واضحة قابلة للقياس والتنفيذ والمتابعة. وتستند هذه الرؤية إلى مرتكزات رئيسية تشمل بناء الدولة والمؤسسات، وحماية الإنسان وتحقيق السلام، واستعادة الاستقرار وإطلاق التعافي الاقتصادي والخدمي، وتأسيس شرعية مؤسسية وشعبية مستندة إلى الأداء والمشاركة.
وأكد التحالف وحكومة السلام إيمانهما بأن الفرص المتاحة لبناء سودان جديد مستقر وعادل وفاعل ما زالت قائمة، وأن النجاح يعتمد على الإرادة السياسية والانضباط والقدرة على تحويل التحديات إلى مسار للانتصار والبناء، وصولاً إلى دولة سودانية جديدة تعبر عن مبادئ ميثاق السودان التأسيسي والدستور الانتقالي لجمهورية السودان لسنة 2025.