حكومة السلام تدين قصفاً جوياً استهدف محكمة أهلية في غرا الزاوية شمال دارفور وتحمّل "جيش الحركة الإسلامية" مسؤولية المجزرة
دبايوا – سودان
3 اغسطس 2026
تلقت صحيفة "دبايوا سودان" نسخة من بيان صادر عن حكومة السلام، أدانت فيه بأشد العبارات هجوماً استهدف صباح يوم الأحد الموافق 2 أغسطس 2026 المحكمة الأهلية بمنطقة غرا الزاوية بولاية شمال دارفور، عبر طائرتين مسيّرتين تابعتين لما وصفته بـ"جيش الحركة الإسلامية الإرهابية".
وبحسب البيان، أسفر الهجوم عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين، فيما لا تزال عمليات حصر الضحايا وإجلاء المصابين متواصلة حتى لحظة صدور البيان.
استهداف مؤسسة مدنية :
اعتبرت الحكومة أن استهداف المحكمة الأهلية، بوصفها مؤسسة مدنية تؤدي أدواراً قضائية واجتماعية لخدمة المواطنين، يمثل انتهاكاً جسيماً لمبادئ القانون الدولي الإنساني، ويعكس تصعيداً خطيراً في استهداف المرافق المدنية واستخفافاً متزايداً بحياة المدنيين وسلامتهم.
سلسلة انتهاكات متواصلة منذ اندلاع الحرب:
شدد البيان على أن هذا الهجوم لا يمكن أن يُعامل كحادث منفصل، بل يأتي ضمن سلسلة متواصلة من الانتهاكات التي طالت المدنيين والأسواق والمرافق الصحية والتعليمية ودور العبادة والمنشآت المدنية في أنحاء متفرقة من السودان منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل، في ظل غياب تحقيقات دولية مستقلة ومساءلة فعالة، وهو ما أسهم بحسب الحكومة في استمرار هذه الجرائم واتساع نطاقها.
دعوة لتحقيق دولي عاجل :
حمّلت حكومة السلام قيادة "جيش الحركة الإسلامية الإرهابية" المسؤولية الكاملة عن الهجوم وما سبقه من انتهاكات بحق المدنيين، وما يترتب عليها من مسؤوليات قانونية وإنسانية. كما دعت الأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية "إيقاد"، وسائر المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان، إلى التحرك العاجل لفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة، واتخاذ إجراءات عملية وفعالة لحماية المدنيين ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.
تعازٍ لأهالي الضحايا :
واختتمت الحكومة بيانها بتقديم خالص التعازي وصادق المواساة لأسر الضحايا، معربة عن تضامنها الكامل مع أهالي منطقة غرا الزاوية، ومتمنية الشفاء العاجل لجميع المصابين، مجددة التزامها بالعمل من أجل حماية المدنيين وترسيخ مبادئ العدالة والمساءلة.