هل اماني الطويل تحرض على العنف ضد ترس الشمال ؟
الدكتورة أماني الطويل:
لابد من إيجاد حلول لمسألة
"ترس السودان"
أكدت الدكتورة *أماني الطويل* أن الإشكاليات والمطالب المرتبطة بمسألة *"ترس السودان"* قد تجاوزت مرحلة الاحتمال، ولم تعد تحتمل أي تأجيل أو مماطلة، مشددة على ضرورة التوصل إلى حلول عاجلة وحاسمة وناجعة لاحتواء تداعياتها المتصاعدة قبل أن تتحول إلى كارثة اقتصادية شاملة بين البلدين.
وقالت الطويل بكل وضوح: إن استمرار حالة الجمود والتعثر في معالجة هذه الأزمة سيترك آثاراً سلبية بالغة الخطورة، وسيضع الشركات التي تتولى إدارة عدد من الصناعات التحويلية المنتجة للحوم والثروات الزراعية على حافة *شبح الإفلاس المدمر*.
وأضافت: "هذه المصانع تعتمد اعتماداً كلياً بنسبة مائة بالمائة على ثروات السودان، وأي اختناق في الإمداد يعني شللاً فورياً لخطوط الإنتاج وتوقفاً قاتلاً لعجلة التصنيع".
ولفتت إلى أن "الترس" اتخذ تكتيك تعطيل الشاحنات لفترات تتجاوز *الثماني ساعات* في كل مرة، في توقيت ترتبط فيه عملية تشغيل المصانع بقيود زمنية صارمة لا تقبل التأخير.
وتابعت: "النتيجة المباشرة لذلك هي ندرة حادة في اللحوم بالسوق المصري للمستهلك، وارتفاعات خرافية في الأسعار أرهقت المواطن وأربكت المنظومة التجارية بالكامل".
وأوضحت أن هذه الشركات لا تواجه أزمة تشغيل فقط، بل تواجه أيضاً التزامات تعاقدية صارمة تتمثل في *عقود جزائية ضخمة لا تهاون فيها ولا مجال للمساومة بشأنها*، مما يفاقم الضغوط المالية والتشغيلية الملقاة على عاتقها في ظل الأوضاع الراهنة.
وايضا أشارت الدكتورة أماني إلى أنه في حال عجزت *حكومة الأمر الواقع في بورتسودان* عن إيجاد معالجات جذرية وعاجلة لهذه الأزمة، فإن *الحكومة المصرية* ستضطر للتدخل والمساهمة بشكل مباشر في بلورة حلول استثنائية وعاجلة، عبر الجلوس الفوري مع قيادات "الترس"، درءاً للكارثة المحتملة التي ستطال الشركات المصرية العاملة في هذا القطاع الحيوي والاستراتيجي.
وخلصت الطويل إلى أن ارتدادات هذه الأزمة لن تقف عند حدود الشركات، بل ستتجاوزها حتماً لتنعكس بآثار مباشرة وقاسية على صلب الاقتصاد الوطني المصري، وعلى الأمن الغذائي، وعلى استقرار الأسعار في واحدة من أكثر السلع حساسية وارتباطاً بحياة المواطن.
وختمت قائلة: "ما يحدث اليوم ليس مجرد أزمة عابرة، بل هو إنذار حقي بأن الوقت ينفد، وأن أي تأخير إضافي سيدفع بقطاع الإنتاج الحيواني والزراعي إلى حافة الانهيار الشامل".