خالد عمر يوسف: تبرؤ قادة الجيش من «الفلول» تكتيك قديم ولن ينطلي على أحد


دبايوا – منصات

6 أغسطس 2026


وصف القيادي في تحالف صمود، خالد عمر يوسف، تصريحات الفريق أول ياسر العطا والفريق أول عبد الفتاح البرهان حول قطع العلاقة مع المؤتمر الوطني أو استبعاده من الحوار، بأنها «العدة الجديدة» لبعض قادة القوات المسلحة، مؤكداً أنها لن تنطلي على أحد.


وقال يوسف في تصريح على صفحته في منصة ( ميتا/ فيس بوك ) إنه استمع إلى تصريحات العطا التي تبرأ فيها من أي علاقة بالمؤتمر الوطني أو «الفلول»، والتي تزامنت مع تصريحات البرهان بأن الحوار الذي يدعو إليه لا يشمل المؤتمر الوطني أو قوات الدعم السريع.


وأضاف: «يبدو أن هذه هي العدة الجديدة لبعض قادة القوات المسلحة، رغم أنهم كانوا شركاء أساسيين في تمكين الفلول عبر انقلاب 25 أكتوبر ثم حرب 15 أبريل».


وأوضح أن هذا التبرؤ ليس مستغرباً، لأن الحركة الإسلامية تمثل عبئاً سياسياً كبيراً لا يرغب أي طامح في السلطة أن يثقل كاهله به، فهي معزولة داخلياً بعد أن أسقطتها ثورة شعبية شارك فيها غالب أهل السودان، وملفوظة خارجياً وتحاصرها العقوبات والإدراج في قوائم الإرهاب.


وأكد يوسف أن بعض الجنرالات ذوي الطموحات السلطوية يسعون الآن إلى التنصل من علاقتهم بالحركة الإسلامية تمهيداً لحصد ثمار السلطة، مشيراً إلى أن هذا التكتيك ليس جديداً، فقد جربه الرئيس المعزول عمر البشير من قبل، ويسير البرهان في الطريق نفسه.


وشدد على أن المشكلة ليست في الشعارات، بل في طبيعة السلطة نفسها، قائلاً: «الحكم العسكري هو البوابة الوحيدة التي تمكن الحركة الإسلامية من اختطاف الدولة، بحكم نفوذها داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية، وعجزها عن الوصول إلى السلطة عبر المنافسة الديمقراطية».


وختم يوسف تصريحه بالتأكيد على أن القضية ليست إعلان القطيعة مع المؤتمر الوطني عبر الخطب والكلمات، وإنما إنهاء البيئة التي تسمح له بالعودة. وأضاف أن أي مشروع يبقي على الحكم العسكري، مهما بدّل شعاراته أو وجوهه، سيعيد إنتاج الأزمة نفسها.


واعتبر أن الطريق الوحيد لإغلاق الباب نهائياً أمام اختطاف الدولة هو وقف الحرب والانتقال إلى حكم مدني ديمقراطي يمكن الشعب السوداني من تحديد خياراته دون إكراه، وينهي دوامة العنف التي دمرت ماضي البلاد وحاضرها.