صور صادمة تكشف كارثة بيئية في سوق ليبيا بأم درمان.. أكوام القمامة والأمراض تهدد حياة الآلاف


دبايوا – أم درمان – خاص

الخميس 9 يوليو 2026


كشفت صور حديثة التقطتها كاميرات مراقبة متقدمة (دبيوا) عن واقع مأساوي في سوق ليبيا الشهير بأم درمان، حيث باتت أكوام النفايات المتراكمة والتدهور البيئي الخطير يشكلان تهديداً مباشراً على حياة السكان والمتعاملين في أحد أكبر الأسواق التجارية في العاصمة السودانية.


وتظهر اللقطات الأرضية انتشار جبال من القمامة والمخلفات العضوية والطبية في أرجاء السوق وشوارعه الرئيسية، مع غياب تام لأي جهود تنظيف أو إدارة نفايات منذ فترة طويلة. وقد أدى هذا التكدس إلى انتشار روائح كريهة خانقة، وتكاثر الحشرات والقوارض، في مشهد يعكس انهياراً كاملاً للخدمات البلدية في المنطقة.


أفاد شهود عيان ومصادر طبية محلية بأن هذا التدهور البيئي أسهم بشكل كبير في تفشي الأمراض المعدية، خاصة الإسهال الحاد، والملاريا، والتهابات الجهاز التنفسي، وسط مخاوف من عودة أمراض أخرى كان يُعتقد أنها تحت السيطرة. وأكد الأهالي غياب أي خدمات صحية أو بلدية فعالة، حيث لا توجد آليات لجمع القمامة، ولا حملات توعية، ولا حتى نقاط طبية أساسية في محيط السوق.


وقال أحد التجار في سوق ليبيا، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه: "السوق الذي كان شريان الحياة أصبح مصدر خطر. ننام ونصحو على رائحة الموت، والأطفال يلعبون بين أكوام القمامة. لا أحد يهتم".


وتظل الصورة شاهداً صامتاً على حجم الكارثة، داعية إلى تحرك سريع قبل أن تتحول هذه البقعة التجارية الحيوية إلى بؤرة وبائية لا يمكن السيطرة عليها.