اعتقالات سياسية بتوجيه مصري.. السلطات الشمالية تعتقل ثوار "ترس الشمال" لتأمين نهب الموارد
دبايوا –دنقلا
الثلاثاء 7 يوليو 2026
شنت السلطات الأمنية في الولاية الشمالية حملة اعتقالات واسعة طالت عدداً كبيراً من نشطاء "ترس الشمال"، حيث اقتيد المعتقلون من منازلهم في عملية وصفت بأنها "منسقة بعناية". وكشفت مصادر مطلعة أن هذه الحملة جاءت بتوجيه مباشر وإيعاز مصري، بهدف إسكات الأصوات الرافضة للتدخلات الخارجية ونهب الثروات الوطنية.
وبحسب المعلومات المتوفرة، جاءت الاعتقالات كرد فعل مباشر على الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي قادها الثوار، والتي أدانت القصف الجوي المصري لعمال التعدين السودانيين في منطقة جبال العيقاد، إلى جانب رفضهم القاطع لعمليات الاستنزاف الممنهج للموارد السودانية. وتؤكد المصادر أن والي الولاية الشمالية، اللواء ركن عبد الرحمن عبد الحميد، نفذ التوجيهات تحت ضغط مصري مباشر.
وقد ساقت السلطات الأمنية اتهامات روتينية للمعتقلين، تربطهم بـ"قوى الحرية والتغيير" وادعاء تنفيذ أجندات خارجية تهدف إلى زعزعة الاستقرار. إلا أن مراقبين سياسيين يرون في هذه الاتهامات ذريعة واهية لتبرير عملية قمع منظمة تهدف أساساً إلى تسهيل نقل الموارد السودانية باتجاه الحدود المصرية، سواء الذهب أو الماشية أو المحاصيل الاستراتيجية كالسمسم والصمغ العربي والدقيق.
ويأتي هذا التطور وسط أزمة اقتصادية خانقة يعيشها المواطن السوداني، حيث يواجه صعوبة بالغة في تأمين لقمة عيشه. وتشير التقارير إلى أن الجانب المصري يرفض التعامل بالعملة الصعبة في المبادلات التجارية، مفضلاً ضخ العملة المحلية المزورة عبر شبكات مشبوهة ، فيما تتغاضى السلطات السودانية عن هذه الممارسات تحت تأثير النفوذ المصري المتجذر في المؤسسة العسكرية.
وتثير هذه الاعتقالات مخاوف جدية من تصاعد التوتر الشعبي، وتعزز الشعور العام بأن بعض الجهات الحاكمة باتت أداة في يد أجندات إقليمية تتعارض مع المصالح الوطنية السودانية. ويطالب نشطاء ومعارضون بإطلاق سراح المعتقلين فوراً، معتبرين الاعتقالات انتهاكاً صارخاً لحريات التعبير ومحاولة يائسة لإخماد الصوت الوطني الرافض للتبعية.