ارتفاع جنوني للأسعار .. قطعة واحدة من الطماطم بألف جنيه في ود مدني


دبايوا – ود مدني

6 يوليو 2026


شهدت معظم المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني ارتفاعاً حاداً وغير مسبوق في أسعار السلع الأساسية، مما فاقم الأزمة المعيشية للسكان وأثار موجة واسعة من الاستياء والسخط الشعبي.


وفي أحدث حلقات هذه الأزمة، سجل سوق ود مدني ارتفاعاً صادماً في أسعار الخضروات، حيث بلغ سعر قطعة واحدة من الطماطم ألف جنيه سوداني، في مشهد يعكس تفاقم الانهيار الاقتصادي وندرة السلع الأساسية في المدينة التي تعد من أبرز المدن الخاضعة لسيطرة القوات المسلحة.


وأفاد مواطنون لدبايوا من ود مدني في تصريحات متفرقة بأن الأسعار ارتفعت بشكل "خيالي" خلال الأسابيع الماضية، ليس فقط في الطماطم والخضروات، بل في معظم السلع الغذائية والاستهلاكية الأساسية، وسط شح كبير في المعروض وارتفاع تكاليف النقل والتوريد بسبب الظروف الأمنية والعسكرية.


وقال أحد التجار في السوق المركزي لوكالة أنباء محلية: "الناس لم تعد قادرة على شراء حتى الاحتياجات اليومية البسيطة. طماطمة واحدة بألف جنيه.. هذا لم يعد يُطاق".


ويأتي هذا الارتفاع الجنوني في الأسعار وسط أزمة اقتصادية خانقة تعاني منها البلاد منذ اندلاع الصراع المسلح، حيث أدى تدهور قيمة الجنيه السوداني، وصعوبة حركة التجارة بين المدن، وانقطاع بعض خطوط الإمداد، إلى ارتفاع غير مسبوق في تكلفة المعيشة.


وتعبر ردود الفعل الشعبية على وسائل التواصل الاجتماعي وفي الأسواق عن حالة من الغضب الشديد والإحباط، حيث يصف كثيرون الوضع بـ"الكارثي"، مطالبين الجهات المسؤولة باتخاذ إجراءات عاجلة لكبح جماح الأسعار وتوفير السلع الأساسية بأسعار معقولة.


وتظل الأوضاع المعيشية في مناطق سيطرة الجيش محور قلق كبير للسكان، الذين يجدون أنفسهم بين فكي الصراع العسكري من جهة، والانهيار الاقتصادي المتسارع من جهة أخرى.