تقرير بحثي يحذر من مخاطر دعم الجماعات المسلحة وانعكاساته على أمن الإقليم
دبايوا – نيروبي
5 يوليو 2026
أثار التقرير الصادر عن المركز الأفريقي للتنمية المحلية – وحدة الدراسات والبحوث الاستراتيجية نقاشًا واسعًا حول التداعيات الإقليمية للصراع السوداني، محذرًا من أن أي دعم عابر للحدود للجماعات المسلحة من شأنه أن يفاقم حالة عدم الاستقرار في السودان ودول الجوار، ويهدد الأمن الجماعي في منطقة الساحل ووسط أفريقيا.
ويشير التقرير إلى اتهامات متداولة بشأن وجود صلات بين حكومة بورتسودان وبعض الفصائل المسلحة الناشطة في جمهورية إفريقيا الوسطى، بما في ذلك تحالف "سيليكا"، وهو ما يرى التقرير أنه – إذا ثبتت صحته – ستكون له تداعيات أمنية وسياسية وقانونية بالغة الخطورة.
ويحذر التقرير من أن التعامل أو التعاون مع جماعات أو أفراد خاضعين لعقوبات دولية أو متهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني قد يؤدي إلى تعقيد الأزمة السودانية، ويزيد من عزلة الأطراف المتورطة، ويضعف فرص استعادة الثقة الإقليمية والدولية.
كما يلفت التقرير إلى أن استمرار الارتباط بشبكات مسلحة عابرة للحدود يسهم في تسهيل حركة السلاح والمقاتلين، ويحول المناطق الحدودية إلى بؤر للصراعات الممتدة، بما يهدد أمن السودان وجمهورية إفريقيا الوسطى وتشاد وجنوب السودان، ويقوض جهود مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
ويرى معدو التقرير أن أخطر ما في هذه التحالفات هو أنها تطيل أمد النزاعات المسلحة وتعرقل مسارات السلام، بينما يدفع المدنيون الثمن الأكبر من خلال اتساع رقعة النزوح، وتدهور الأوضاع الإنسانية، وتراجع فرص التنمية والاستقرار.
ويؤكد التقرير أن المجتمع الدولي يولي أهمية متزايدة لمساءلة جميع الأطراف المتورطة في دعم الجماعات المسلحة أو ارتكاب الانتهاكات الجسيمة، مشددًا على أن الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة يمثل شرطًا أساسيًا لتحقيق السلام المستدام في المنطقة.
وفي ختام التقرير، دعا المركز الأفريقي للتنمية المحلية إلى وقف أي أشكال للدعم العابر للحدود للجماعات المسلحة، وتعزيز التعاون الإقليمي لضبط الحدود ومكافحة تهريب السلاح، ودعم الحلول السياسية الشاملة التي تعالج جذور الأزمة، بما يضمن حماية المدنيين واستعادة الأمن والاستقرار في السودان والإقليم.