العقوبات الأمريكية الجديدة على شبكات تمويل الحرب في السودان


دبايوا – تقارير

28 يونيو 2026


في خطوة جديدة لتجفيف منابع تمويل النزاع المسلح، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، فرض عقوبات على عدد من الشركات والكيانات المتهمة بدعم أطراف القتال في السودان، وذلك بتاريخ 26 يونيو 2026.


الكيانات المستهدفة:


1. الشركات المرتبطة بالجيش السوداني:


- Target Multiactivities Company Ltd (TMAC): شركة سودانية مقرها الخرطوم، متخصصة في استيراد المتفجرات والمواد ذات الاستخدامات العسكرية.

Ports Engineering Company LTD: شركة سودانية مملوكة للدولة ومقرها بورتسودان، ولها ارتباط بشركة Sudan Master Technology (مجموعة جياد)، وتعمل لصالح الأجهزة الأمنية. يُشار إلى أن شركة الصناعات الدفاعية السودانية ومجموعة جياد كانتا قد خضعتا لعقوبات أمريكية سابقة منذ عام 2023.


2. الشركات المرتبطة بقوات الدعم السريع:


- شركة المواهب للمقاولات (Lalent Bridge): مسجلة في بنما، وتُعد واجهة لتجنيد المرتزقة، بما في ذلك عسكريين كولومبيين سابقين.

- مجموعة شركة جي اس كيه أدفانس المحدودة (GSK Advance Company Ltd).

- شركة أدياتريد (Adiatrade LLC): شركة طيران روسية ساهمت في توفير الإمدادات والمكونات الأساسية للطيران.


تأتي هذه العقوبات في ظل استمرار النزاع المسلح وتفاقم الكارثة الإنسانية في السودان، وتُعد امتداداً لسلسلة إجراءات أمريكية سابقة استهدفت شخصيات نافذة من الطرفين بهدف الضغط لوقف إطلاق النار.


الأساس القانوني والسياسي:

استندت الإجراءات إلى قانون الصلاحيات الاقتصادية في حالات الطوارئ الدولية (IEEPA) والأوامر التنفيذية الخاصة بالسودان. وتشمل العقوبات تجميد الأصول في الولايات المتحدة، وحظر التعاملات المالية والتجارية، مع إمكانية فرض عقوبات ثانوية على الجهات الأجنبية الداعمة.


سياسياً، تعكس العقوبات تحولاً في النهج الأمريكي يركز على استهداف البنية الاقتصادية واللوجستية للحرب، لا القيادات العسكرية فقط، مع النظر إلى النزاع كتهديد للاستقرار الإقليمي. وتزامنت الإجراءات مع جلسة مجلس الأمن الدولي التي شددت على احترام القانون الإنساني الدولي وتأمين المساعدات والبحث عن حل سياسي.


ورغم أن العقوبات تصدر بموجب القانون الأمريكي، إلا أنها تستند في مبرراتها إلى مبادئ اتفاقيات جنيف المتعلقة بحماية المدنيين.


ويبقى السؤال مطروحاً بقوة: ما مدى فعالية هذه العقوبات في وقف النزاع، خاصة في ضوء التجارب السودانية السابقة؟