دبايوا : الجنيه السوداني يواصل السقوط الحر.. الدولار يقفز إلى 5400 جنيه وموجة هروب جماعي نحو الذهب والعملات الأجنبية
دبايوا – أم درمان / بورتسودان
23 يونيو 2026
دخل الجنيه السوداني مرحلة جديدة من التراجع الحاد، بعدما واصل خسائره المتسارعة أمام العملات الأجنبية مسجلاً مستويات غير مسبوقة، في ظل تصاعد المخاوف من تفاقم الأزمة الاقتصادية واتساع فجوة الثقة في العملة المحلية.
وأفادت مصادر مصرفية ومتعاملون في السوق الموازي، اليوم الثلاثاء 23 يونيو 2026، بأن سعر صرف الدولار الأمريكي قفز إلى نحو 5400 جنيه سوداني، مقارنة بنحو 5200 جنيه خلال اليوم السابق، في استمرار لمسار الانخفاض الحاد الذي تشهده العملة الوطنية خلال الأيام الأخيرة.
ويأتي هذا التدهور المتسارع وسط حالة من القلق والترقب تسود الأوساط التجارية والمالية، حيث اتجه عدد متزايد من التجار وأصحاب المدخرات إلى تحويل أموالهم إلى العملات الأجنبية والذهب باعتبارهما ملاذين أكثر أماناً في مواجهة التآكل المستمر لقيمة الجنيه.
وقال متعاملون في أسواق أم درمان وبورتسودان إن الطلب على الدولار والعملات الخليجية والذهب ارتفع بصورة كبيرة خلال الساعات الماضية، مدفوعاً بمخاوف من استمرار تراجع العملة المحلية وارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية جديدة.
وأشار أحد التجار إلى أن السوق يشهد حالة من المضاربة وعدم الاستقرار، موضحاً أن كثيراً من المواطنين باتوا يسارعون إلى التخلص من الجنيه فور الحصول عليه، خشية فقدانه المزيد من قيمته خلال فترة قصيرة.
ويرى مراقبون اقتصاديون أن الارتفاع المتواصل في أسعار العملات الأجنبية يعكس حجم الضغوط التي يواجهها الاقتصاد السوداني، في ظل نقص النقد الأجنبي، وتراجع الأنشطة الإنتاجية والتجارية، وارتفاع معدلات التضخم، إلى جانب تداعيات الحرب المستمرة على الأسواق وحركة التجارة.
ويخشى خبراء من أن يؤدي الانهيار المتواصل للجنيه إلى موجة جديدة من الزيادات في أسعار السلع الأساسية والخدمات، الأمر الذي سيضاعف الأعباء المعيشية على ملايين السودانيين الذين يواجهون بالفعل ظروفاً اقتصادية وإنسانية بالغة الصعوبة.
ومع استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق، تتزايد التوقعات بمواصلة أسعار العملات الأجنبية والذهب ارتفاعها خلال الفترة المقبلة .