مثلث الرعب فى السودان
الحاج بلوجي محمد صالح
الفريق ميرغنى إدريس مهندس الحرب وأزمات السودان هو وتر المثلث المرعب مع ضلعيه الفريق حاتم واللواء هيثم أبوجنة.
يعتبر الفريق أول ميرغني إدريس سليمان من أخطر قادة الجيش فى السودان وهو أحد القيادات العسكرية البارزة وقد شغل منصب المدير العام لـمنظومة الصناعات الدفاعية (الإنتاج الحربي)، وهي الجهة المسؤولة عن جانب كبير من الصناعات العسكرية والتسليحية التابعة للدولة السودانية.
تولى إدارة منظومة الصناعات الدفاعية منذ عام 2021 بعد ترقيته إلى رتبة فريق أول ،وأُسندت إليه في عام 2026 مهام مساعد القائد العام للقوات المسلحة لشؤون الصناعات العسكرية ضمن إعادة تنظيم القيادة العليا للجيش السوداني، إلا أنه ظل المحرك الأساسى للفريق البرهان بمعاونة الفريق حاتم واللواء هيثم أبوجنة فهذا المثلث المرعب هو السبب الأساسى فى إغلاق أبواب السلام فى السودان ، ويجدر القول بأن كل من هؤلاء الثلاثة له دوره فى تطويع الفريق عبدالفتاح البرهان والضغط عليه بما لديهم من قدرات داخل المؤسسة العسكرية ، وبما أن الفريق ميرغنى إدريس إرتبط إسمه بالعقوبات الأمريكية خلال الحرب فى السودان إذ كان يمثل العمود الفقرى العلاقات الإقليمية مع منظومة السلطة العسكرية الحاكمة ويعتبر بموجب ذلك المسئول الأول عن إستيراد المسيرات بشتى أنواعها للجيش السودانى ، وقد كتبت عن الفريق ميرغنى إدريس الكثير من التقارير التى تفيد بأنه هو أساس إندلاع الحرب فى السودان بإتفاقه الضمنى مع قادة حزب المؤتمر الوطنى البائد ، وأبلغ دليل على ذلك عندما أكد اللواء أنس عمر بعد إعتقاله من قبل قوات الدعم السريع ضلوعه الكبير فى إنقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر ٢٢ وترتيبه للحرب الماثلة فى السودان.
وقد لا يخفى على من يتابع كواليس الجيش فى السودان ذلك الفريق حاتم وهو أحد مخططى هذه الحرب إلى جانب الفريق أول ميرغنى إدريس الذى لم تذكر أي جهة من قبل ذهابه إلى دورات عسكرية فى الخارج أو مؤهلات تؤهله إلى رتبة الفريق ، بينما نجد أن الفريق حاتم يعمل فى الخفاء بجوار البرهان لدرء أى مساعى السلام فى السودان ويحظى ذلك بتأييد من مهندسى سياسات حزب المؤتمر الوطنى الذى حكم السودان لثلاثين عاماً .
من جانبٍ آخر وفى الخفاء تم تعيين اللواء هيثم أبو جنة مستشاراً أمنياً للفريق أول كباشى وعضو مجلس السيادة عبدالله يحى ونائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار الشئ الذى يدعو إلى الريبة فى أن يصبح أبوجنة مستشاراً لثلاث مسئولين بالدولة بيد أن وجوده كمستشاراً أمنياً بإيعاز من الفريق البرهان الذى أهله ليؤثر على القرارات داخل مجلس السيادة.
أما الأدهى والأمر من كل ذلك فإن اللواء هيثم ابوجنة له الباع الأطول فى إحالة ضباط الجيش والأمن والشرطة إلى التقاعد لصلته الوثيقة بالفريق البرهان .
يبدو أن الحرب فى السودان أصبحت فى طبقٍ سياسى ذو أجندات خارجية وإتضح ذلك من خلال المؤشرات العقلانية لدولة عربية بدأت بالإتصال ببعض قيادات وكبار ضباط قوات الدعم السريع لإغرائهم على الإنشقاق والإنضمام للجيش ، وكشفت تقاريرنا الإستقصائية بأن الفريق ع. ش هو صانع ومخطط فكرة إختراق قوات الدعم السريع إذ ظل يتجول ما بين الدول ذات الأجندات الداعمة للفريق البرهان لتسويق فكرة إضعاف قوات الدعم السريع.
من جانبٍ آخر إتضح جلياً أن ذلك المثلث المرعب له أعوان ينفذون له مهام من ضمنها تنفيذ مخططات دولة النهر والبحر ومن هؤلاء المدعو ح. ب الذى يمول معظم الناشطين على تسويق مبدأ العنصرية وفصل دارفور وكردفان من خارطة السودان .
.... نواصل