دبايوا : النور حمد: تصريحات عمرو أديب تفتح ملف "التفريط في السيادة" وتُورط سلطة بورتسودان
دبايوا
18 يونيو 2026
اعتبر الدكتور النور حمد، المفكر والكاتب السياسي والقيادي البارز في تحالف السودان التأسيسي، أن ما نُسب إلى الإعلامي المصري عمرو أديب حول استهداف المعدّنين السودانيين داخل أراضي بلادهم بطلبٍ من سلطة بورتسودان، إن صحّ، يُشكّل مؤشراً خطيراً على عمق التبعية التي وصلت إليها هذه السلطة، حتى غدت حياة المواطنين وكرامة الدولة عرضةً لحسابات وقرارات لا تخصّ السودانيين.
ورأى حمد أن هذه التصريحات، في حال ثبوتها، تُسند ما طرحه طيف واسع من الوطنيين السودانيين مراراً بشأن ارتهان قرار بورتسودان لمصالح إقليمية، وعجزها عن الاضطلاع بدور سلطة وطنية مستقلة قادرة على حماية مواطنيها والذود عن سيادة بلادها.
وشدّد على أن التواطؤ مع العدوان أو تأمين غطاء سياسي له أخطر من العدوان نفسه، معتبراً أن أي سلطة تسكت عن استهداف أبنائها أو تُسهّله تفقد بذلك أي حق في الحديث باسم الشعب السوداني أو الادعاء بحماية سيادته.
وخلص إلى أن الأزمة السودانية تجاوزت كونها صراعاً داخلياً بحتاً، لتتحول إلى ساحة تتقاطع فيها أجندات خارجية وجدت في سلطة بورتسودان، على حد تعبيره، شريكاً مستعداً للتفريط في القرار الوطني حفاظاً على بقائها.
وأنهى حديثه بعبارة لافتة: السيادة الوطنية لا تُباع ولا تُستأجر، ومن يتواطأ على استهداف أبناء شعبه يفقد شرعيته الأخلاقية والسياسية معاً. وأضاف أن ما كشفته تصريحات عمرو أديب، إن ثبتت صحتها، يضع سلطة بورتسودان أمام اتهام تاريخي جسيم بالمشاركة، فعلاً أو صمتاً، في انتهاك حق السودانيين في الحياة والأمن والكرامة.