دبايوا : لجنة المعلمين بالجزيرة: تهديدات الشرطة ضد المضربين محاولة إجرامية لتجريم المطالب العادلة


دبايوا – ود مدني

15 يونيو 2026


أصدرت لجنة المعلمين السودانيين بياناً شديد اللهجة يوم 15 يونيو 2026 تنديداً بالتصريحات الصادرة عن مدير عام شرطة ولاية الجزيرة التي توعدت باتخاذ إجراءات ضد المعلمين المضربين. ووصفت اللجنة تلك التصريحات بأنها «محاولة للتعامل مع مطالب مهنية واجتماعية عادلة بمنطق التهديد والترهيب».


وقالت اللجنة إن المعلمين لم يلجأوا إلى الإضراب إلا بعد استنفاد كل السبل المطالبة بحقوقهم، وبعد سنوات من التدهور في أوضاعهم المعيشية والمهنية التي جعلت الكثيرين غير قادرين على تأمين الحد الأدنى لأسرة المعلم. وأضافت أن المسؤولية الحقيقية تقع على الجهات التي تجاهلت المطالب المشروعة وأوصلت الأزمة إلى ما هي عليه اليوم، لا على من يطالب بحقوقه.


وشدد البيان على أن تحويل قضية المعلمين إلى مسألة أمنية «لن يحل الأزمة بل سيزيد من الاحتقان ويشير إلى فشل في التعاطي مع قضية مطلبية بالإجابات المناسبة والحوار الجاد». وذكّرت اللجنة بدور المعلم باعتباره أساس العملية التعليمية وصانع الأجيال، مؤكدة أن لا مبرر لـ»التلويح بالعقوبات أو التضييق» ضد من يمارس حقه في الاحتجاج السلمي.


وطالبت اللجنة الجهات المختصة بفتح تحقيق فوري حول التهديدات ومحاسبة مدير عام الشرطة إذا ثبت تبنيه لتوجيهات من شأنها خنق الاحتجاج السلمي، معتبرة أن مثل هذه الممارسات «تفقد صاحبها الأهلية المهنية والأخلاقية للعمل في مؤسسة تُفترض أنها في خدمة الشعب».


واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على «وحدة المعلمين وتمسكهم بحقوقهم»، وأن الحقوق لا تُسقط بالتهديد والكرامة لا تُسوَّق للتنازل، مطالبة بالحل عبر العدالة والحوار كطريقين وحيدين لإنهاء الأزمة.