دبايوا : الحركة الشعبية – التيار الثوري: لن نشارك في عملية سياسية تعيد إنتاج الأزمة أو تكافئ الإسلاميين
دبايوا – نيروبي
15 يونيو 2026
أعلن المكتب القيادي للحركة الشعبية لتحرير السودان – التيار الثوري الديمقراطي رفضه المشاركة في العملية السياسية الجارية، محذراً من أن المسار الحالي قد يقود إلى تسوية هشة تعيد إنتاج الأزمات السودانية وتمهد الطريق لعودة الإسلاميين إلى المشهد السياسي.
وقال التيار، في بيان صدر عقب اجتماع طارئ عقده مكتبه القيادي مساء الأحد، إن مراجعة التجارب السياسية السابقة وما أفرزته من اتفاقات جزئية وغير مستدامة تفرض ضرورة البحث عن حلول جذرية تنهي الحرب وتؤسس لسلام دائم، بدلاً من إعادة إنتاج تسويات مؤقتة سرعان ما تنتهي إلى صراعات جديدة.
وانتقد البيان ما وصفه بطريقة إدارة العملية السياسية الحالية، معتبراً أن تصميمها لم يمنح القوى المدنية المناهضة للحرب دوراً فاعلاً في صياغة مستقبل البلاد، وأن تجاهل المبادرات المطروحة من تلك القوى، وعلى رأسها إعلان الرباعية، يهدد بإغراق العملية السياسية في ذات المسارات التي فشلت سابقاً في تحقيق السلام والاستقرار.
وأكد التيار أن القوى المدنية المناهضة للحرب، بما تضمّه من قوى سياسية وشبابية ونسوية ولجان مقاومة ومنظمات مجتمع مدني، تمثل قوة حقيقية قادرة على المساهمة في بناء سلام مستدام واستعادة أهداف الثورة السودانية، داعياً إلى تطوير إعلان المبادئ إلى جبهة مدنية واسعة تقود مشروع إنهاء الحرب والتحول الديمقراطي.
وفي خطوة لافتة، أعلن المكتب القيادي عدم المشاركة في الاجتماعات والأنشطة المرتبطة بالعملية السياسية الحالية إلى حين إعادة النظر في تصميمها وضمان مشاركة فاعلة للقوى المدنية المناهضة للحرب، بما يحقق تطلعات السودانيين في السلام والاستقرار.
وشدد البيان على أن معالجة الكارثة الإنسانية ووقف إطلاق النار وحماية المدنيين يجب أن تشكل المدخل الأساسي لأي عملية سياسية، معتبراً أن تجاهل معاناة ملايين النازحين والمتضررين من الحرب يفرغ أي مسار سياسي من مضمونه ويضعف فرص نجاحه.
كما حذر التيار من مخاطر استمرار الحرب وتفكك مؤسسات الدولة وانتشار السلاح والمليشيات، مشيراً إلى أن عجز أطراف النزاع عن توفير الأمن والخدمات الأساسية للمواطنين يهدد وحدة السودان ومستقبله، ويستدعي الإسراع في بناء جيش وطني مهني واحد يخضع للإرادة الشعبية ويحمي الدولة والمجتمع.
واتهم البيان الإسلاميين بالسعي للعودة إلى المشهد السياسي عبر ما وصفه بـ"الحلول السريعة والهشة"، مؤكداً أن أي تسوية لا تتضمن محاسبة المسؤولين عن الأزمات التي شهدتها البلاد خلال العقود الماضية ستفتح الباب أمام تجدد الصراعات وتقويض فرص السلام.
ودعا التيار الثوري الديمقراطي إلى حوار وطني واسع تشارك فيه القوى الحية في المجتمع السوداني، بالتوازي مع انفتاح إيجابي على الجهود الإقليمية والدولية، على أن يكون السودانيون أصحاب القرار الأول في رسم مستقبل بلادهم وصناعة السلام المستدام الذي ينهي الحرب ويمنع تكرار مآسي الماضي.
وأكد البيان في ختامه تمسك التيار بشعارات الثورة السودانية وأهدافها في الحرية والسلام والعدالة، مجدداً دعوته إلى جعل الحرب الحالية آخر الحروب في السودان وفتح الطريق أمام بناء دولة ديمقراطية تقوم على المواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية وسيادة القانون.