دبايوا : تصعيد غير مسبوق في قطاع التعليم بالسودان.. إضراب شامل بالجزيرة وتمديد الاضرابات بكسلا بسبب أزمة المستحقات والأجور


دبايوا – الخرطوم – مدني

15 يونيو 2026


دخلت أزمة التعليم في السودان مرحلة جديدة من التصعيد، بعد أن شهدت ولاية الجزيرة إضراباً واسعاً للمعلمين شلّ العملية التعليمية في معظم المدارس، بالتزامن مع قرار معلمي ولاية كسلا تمديد إضرابهم احتجاجاً على استمرار تجاهل مطالبهم المالية والمهنية.


وأعلنت لجنة المعلمين بولاية الجزيرة نجاح الإضراب الذي نُفذ الأحد في جميع محليات الولاية، مؤكدة أن نسب المشاركة بلغت مستويات غير مسبوقة تراوحت بين 97% و99.9% في المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية، في مؤشر واضح على اتساع حالة الاحتقان وسط العاملين بقطاع التعليم.


وقالت اللجنة إن الاستجابة الكبيرة للإضراب تعكس تمسك المعلمين بحقوقهم ووحدة موقفهم تجاه ما وصفته باستمرار المماطلة الرسمية في معالجة القضايا المطلبية المتراكمة، بعد رفض وزارة المالية بالولاية التعامل مع اللجنة المفوضة من قبل المعلمين بشأن مذكرة المطالب التي رُفعت للحكومة في السادس من يونيو الجاري.


وتضمنت المذكرة حزمة من المطالب المالية تشمل صرف المستحقات المتأخرة والأجور المتراكمة، وسداد كامل مرتبات عام 2024، ومستحقات عام 2023، إلى جانب دفع المتبقي من متأخرات الأربعة أشهر الخاصة بذلك العام، وصرف العلاوات والبدلات المجمدة والفروقات المالية المتأخرة.


كما طالب المعلمون بمراجعة الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع التدهور الاقتصادي الحاد وارتفاع معدلات التضخم وتكاليف المعيشة، فضلاً عن تطبيق بدل السكن بأثر رجعي اعتباراً من يناير 2025، وصرف علاوة إزالة مفارقات الأجور اعتباراً من مارس 2026.


وفي السياق ذاته، قرر معلمو ولاية كسلا تمديد إضرابهم المفتوح بعد تعثر الاستجابة لمطالبهم المتعلقة بالمرتبات والمستحقات المالية وتحسين بيئة العمل، الأمر الذي يهدد بتوسيع دائرة الشلل في المؤسسات التعليمية بشرق السودان.


ويأتي التصعيد المتزامن في ولايتي الجزيرة وكسلا في وقت يواجه فيه قطاع التعليم تحديات متفاقمة نتيجة الأزمة الاقتصادية التي ألقت بظلالها على أوضاع العاملين، وسط تحذيرات من أن استمرار تجاهل مطالب المعلمين قد يقود إلى مزيد من التوقفات والاضطرابات التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار العام الدراسي ومستقبل مئات الآلاف من الطلاب.