دبايوا : وفد السلامات في نيالا: تأكيد الالتزام بالصلح ودعوات لتثبيت الاستقرار بين السلامات وبني هلبة
دبايوا – نيالا
14 يونيو 2026
شهدت مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور لقاءً مهماً جمع وفداً رفيعاً من قبيلة السلامات برئيس الإدارة المدنية بولاية وسط دارفور، في إطار مساعٍ لتعزيز الأمن والاستقرار ومعالجة تداعيات الأحداث الأخيرة بين قبيلتي السلامات وبني هلبة.
وضم وفد السلامات قيادات أهلية ومجتمعية بارزة، من بينهم القائد الحبو الشريف، والقائد محمد سعيد الزابوري، والأمير محمد البشير موسى عبد المالك، والأمير عبدالله محمد حسين، إلى جانب عدد من الأمراء والعمد والإدارات الأهلية.
وبحث اللقاء جملة من القضايا، أبرزها العودة الطوعية إلى المناطق المتأثرة، والالتزام ببنود اتفاقات الصلح السابقة، إلى جانب ضرورة ضبط النفس وتفادي أي ممارسات قد تقود إلى تجدد النزاع.
وأكدت القيادات الأهلية خلال الاجتماع تمسكها بخيار السلام، ورفضها لأي محاولات لتأجيج التوتر، مشددة على أن أي مواقف فردية لا تعبر عن موقف القبيلة. كما أعلنت دعمها الكامل للجهود الرامية إلى حفظ الأمن، ورفضها إقامة أي تجمعات قد تؤثر على استقرار ولاية وسط دارفور.
وأشار المتحدثون إلى التزامهم بتنفيذ اتفاق الصلح، خاصة ما يتعلق بالعودة الطوعية وفتح الطرق، مؤكدين أن قبيلة بني هلبة تمثل جزءاً أصيلاً من النسيج الاجتماعي، وأن الهدف هو تحقيق العدالة والاستقرار بعيداً عن الصراع.
من جانبه، دعا القائد الحبو الشريف إلى تغليب المصلحة العامة وتوحيد الصفوف، مشيداً بالجهود المبذولة لاحتواء التوتر، فيما أكد الأمير محمد البشير موسى عبد المالك استمرار العمل لاستكمال بنود الاتفاق، بما في ذلك التعويضات وتحقيق السلام المستدام.
وفي السياق، أشاد الأمير محمد الأمين رزق الله بالدور الوطني لقبيلة السلامات، مؤكداً أهمية مساهمتها في دعم الاستقرار وتعزيز التعايش السلمي.
بدوره، رحب رئيس الإدارة المدنية بولاية وسط دارفور بالوفد، مثمناً دور قيادات السلامات في الحفاظ على السلم الاجتماعي، ومشدداً على ضرورة تضافر الجهود ونبذ خطاب الكراهية، والعمل عبر آليات مشتركة لتنفيذ اتفاقات الصلح ومعالجة جذور النزاع.
ودعا إلى تشكيل آلية متخصصة لمتابعة القضايا العالقة، مؤكداً أن الحوار والصبر يمثلان السبيل الأمثل للوصول إلى سلام دائم يضمن الحقوق ويعزز الاستقرار بين مكونات المنطقة.