دبايوا : شرق السودان يواجه أخطر موجة انفلات أمني.. خطف وتهريب ومخدرات واقتحام مستشفى بالسلاح


دبايوا – شرق السودان

14 يونيو 2026


تتصاعد المخاوف من تدهور الأوضاع الأمنية في ولايات شرق السودان، وسط تنامي أنشطة عصابات الاتجار بالبشر وتهريب المخدرات وانتشار السلاح، في مشهد يثير قلقاً واسعاً بشأن مستقبل الأمن والاستقرار في ولايات كسلا والقضارف والبحر الأحمر، ويضع حياة المواطنين والأسر والشباب أمام تحديات متزايدة.

وخلال الأيام الماضية، شهدت مدينة كسلا حادثة هزّت الرأي العام بعد اختطاف فتاة تبلغ من العمر 17 عاماً أثناء خروجها لشراء دواء من صيدلية قريبة من منزل أسرتها، قبل أن تتلقى الأسرة رسائل تطالب بدفع فدية مالية مقابل إطلاق سراحها. وتمكنت الأجهزة الأمنية من تحرير الفتاة وإلقاء القبض على ثلاثة متهمين قبل تهريبها، في حادثة أعادت إلى الواجهة المخاوف من تمدد شبكات الاتجار بالبشر في شرق السودان.


وفي تطور آخر يعكس خطورة المشهد الأمني، شهدت مدينة بورتسودان حادثة غير مسبوقة تمثلت في اقتحام مجموعة مسلحة لمستشفى فلامنجو العسكري بهدف تحرير أحد المتهمين المحتجزين في قضية مخدرات. ووفقاً لمصادر مطلعة، أطلقت المجموعة النار داخل محيط المستشفى، ما أدى إلى إصابة أحد أفراد الشرطة المكلفين بالحراسة قبل أن تتمكن من انتزاع المتهم بالقوة والفرار به إلى جهة مجهولة.

وتأتي هذه الحادثة بعد أيام من مواجهات مسلحة شهدها تفتيش الخياري على الحدود بين ولايتي القضارف والجزيرة، حيث اندلعت اشتباكات بين القوات المسلحة والقوة المشتركة على خلفية الاشتباه في مركبات يُعتقد ارتباطها بعمليات تهريب أجانب عبر المنطقة الحدودية، ما أسفر عن مقتل أحد العناصر وإصابة أربعة آخرين.


ويرى مراقبون أن هذه الوقائع المتلاحقة تكشف عن تصاعد نشاط الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، والتي تستغل الأوضاع الأمنية الهشة واتساع المناطق الحدودية لممارسة أنشطة الاتجار بالبشر وتهريب المخدرات والأسلحة، الأمر الذي يهدد الأمن المجتمعي ويزيد من مخاطر الجريمة المنظمة في الإقليم.