اتهامات بانتهاك القوانين الدولية: ترحيل سودانيين من ليبيا يثير مخاوف حقوقية واسعة
دبايوا – ليبيا
وقال وزير الداخلية، عماد الطرابلسي، إن عمليات ترحيل السودانيين تمت استجابةً لطلب رسمي من البعثة الدبلوماسية السودانية وبناءً على تنسيق ثنائي بين الجانبين. وأضاف أن قوائم الأسماء التي استندت إليها السلطات كانت حصراً تلك التي قدّمتها البعثة السودانية.
مع ذلك، تثير هذه الإجراءات مخاوف قانونية دولية واضحة. فالنقل الجماعي للمهاجرين والنازحين يندرج تحت قواعد حماية اللاجئين وحقوق الإنسان الدولية، ويتطلب ضمانات شفافة وإجراءات قضائية فردية لتحديد وضع كل شخصية وحقها في الحماية أو اللجوء. وتشير جهات حقوقية ومحلية إلى أن تطبيق عمليات الإعادة استناداً فقط إلى قوائم بعثات دبلوماسية قد يغيّب هذه الضمانات، ما قد يرقى إلى مخالفة لالتزامات ليبيا الدولية تجاه مبادئ عدم الإعادة القسرية (non-refoulement) والإجراءات الواجبة في حالات اللجوء والتهجير القسري.
تؤكد منظمات حقوقية ومراقبون أن أي عمليات نقل جماعي ينبغي أن ترافقها آليات مستقلة للتحقق من أوضاع الأفراد، وصول منظمات الإغاثة والقانونيين إليه، وفتح قنوات لتقديم طلبات الحماية. وإلا فإن التنسيق الثنائي وحده، حتى لو جاء بطلب من بعثة دولة مصدر، لا يعفي الدولة المستضيفة من التزاماتها الدولية ولا يبرر تجاهل عمليات التقييم الفردي لحالات الحماية.
في ضوء ذلك، تدعو منظمات حقوق الإنسان والمراقبون إلى تحقيق مستقل وشفاف لتبيان مدى التزام الإجراءات المتخذة بالمعايير الدولية، وكشف مدى وجود ضمانات فعّالة لحماية الفئات الضعيفة من الترحيل القسري.