استهداف جسر إستراتيجي في دارفور يهدد شريان المساعدات : تحذيرات من استخدام التجويع كسلاح حرب
دبايوا – السودان
10 يونيو 2026
أدانت المنظمة الإفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية الهجوم الجوي الذي استهدف جسر أردمتا بولاية غرب دارفور، محذّرة من تداعيات خطيرة على وصول المساعدات الإنسانية لملايين المدنيين في السودان.
وقالت المنظمة، في بيان صدر اليوم، إن الجسر يُعد مرفقاً مدنياً حيوياً يربط غرب السودان بمناطق الإمداد التجاري والإنساني، ويستخدمه مئات الآلاف من السكان لنقل السلع الأساسية والمساعدات الإغاثية، خاصة في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية الناتجة عن النزاع المستمر.
وبحسب معلومات ميدانية متعددة، أصبح جسر أردمتا خلال الأشهر الأخيرة أحد أبرز الممرات التي تعتمد عليها قوافل الإغاثة للوصول إلى مناطق دارفور وكردفان، في وقت تواجه فيه طرق الإمداد الأخرى، خصوصاً عبر بورتسودان، تحديات لوجستية وأمنية متزايدة.
ويأتي هذا الهجوم في توقيت بالغ الحساسية، مع بداية موسم الأمطار الذي يؤدي سنوياً إلى إغلاق العديد من الطرق البديلة، ما يعزز من أهمية الجسر كممر رئيسي لنقل الغذاء والدواء والوقود. وحذرت المنظمة من أن تعطيله قد يؤدي إلى تفاقم خطر الجوع وانهيار الخدمات الأساسية في مناطق تعاني أصلاً من أوضاع إنسانية حرجة.
وأشارت المنظمة إلى أن استهداف الجسر يندرج ضمن نمط أوسع من القيود والهجمات التي طالت مرافق مدنية ومسارات إمداد إنسانية خلال الأشهر الماضية، ما ساهم في تقويض قدرة المجتمعات المحلية على الصمود، وعرقلة جهود الإغاثة الدولية.
وأكد البيان أن القانون الدولي الإنساني يُلزم جميع أطراف النزاع بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، ويُحظر بشكل صريح استخدام التجويع كوسيلة من وسائل الحرب أو عرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
ورغم مؤشرات محدودة على تحسن النشاط التجاري وعودة بعض النازحين إلى مناطقهم في دارفور، حذرت المنظمة من أن هذه المكاسب “الهشة” قد تنهار سريعاً في حال استمرار استهداف المرافق الحيوية.
ودعت المنظمة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومنظمة “إيغاد” وشركاء دوليين إلى فتح تحقيق مستقل في الهجوم، وتعزيز مراقبة الوصول الإنساني، وضمان حماية البنية التحتية المدنية، إضافة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان تدفق المساعدات بشكل آمن وسريع.
كما شددت على ضرورة مساءلة المسؤولين عن الهجمات التي تستهدف الأعيان المدنية، ومطالبة جميع أطراف النزاع بالامتثال الكامل لقواعد القانون الدولي الإنساني.