انهيار تاريخي للجنيه السوداني :
أزمة ثقة تضرب الاقتصاد السوداني والجنيه يفقد 20% من قيمته في أسبوع
دبايوا – السودان
10 يونيو 2026
تسارعت وتيرة انهيار الجنيه السوداني بصورة غير مسبوقة، بعدما سجل الدولار الأمريكي قفزة جديدة في السوق الموازية ليصل إلى نحو 4700 جنيه، في واحدة من أكبر الهزات التي تضرب العملة الوطنية خلال فترة وجيزة، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات اقتصادية ومعيشية كارثية.
وبحسب متعاملين في سوق النقد الأجنبي، فقد فقد الجنيه نحو 20 في المئة من قيمته خلال أقل من أسبوع، بعدما كان الدولار يتداول عند حدود 3900 جنيه فقط، في مؤشر يعكس تصاعد أزمة الثقة في الاقتصاد المحلي واتساع دائرة القلق بين المواطنين والمستثمرين على حد سواء.
وتزامن الانهيار المتسارع مع تقارير عن موجة واسعة من التخلص من المدخرات بالعملة المحلية وتحويلها إلى العملات الأجنبية أو الأصول الثابتة، خشية استمرار التدهور وفقدان الجنيه المزيد من قيمته خلال الأيام المقبلة.
ويرى مراقبون أن الارتفاع الجنوني لسعر الدولار ينذر بموجة جديدة من الغلاء وارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية، الأمر الذي يضاعف الأعباء المعيشية على ملايين السودانيين الذين يواجهون أصلاً أوضاعاً اقتصادية وإنسانية بالغة التعقيد.
كما يلقي التراجع الحاد للعملة السودانية بظلاله على أوضاع اللاجئين السودانيين في دول الجوار، الذين يعتمدون بصورة كبيرة على التحويلات المالية من داخل البلاد، حيث أصبحت قيمة تلك التحويلات تتآكل بوتيرة متسارعة مع كل انخفاض جديد في سعر الجنيه.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي وتراجع الثقة في الأسواق، ما يثير مخاوف من دخول الاقتصاد السوداني مرحلة أكثر تعقيداً إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لاحتواء التدهور المتسارع في قيمة العملة الوطنية.