معاناة اللاجئين السودانيين بدول الجوار


تحقيق: صلاح شرف الدين


يواجه اللاجئون السودانيون في ثلاثة من دول الجوار ( ليبيا ومصر ويوغندا).

ضغوطا متنوعة تستهدف في المقام الاول دفعهم لمغادرة تلك الدول بالرغم انهم لاجئين ولم تضع الحرب اوزارها بعد' وارجاعهم لبلادهم .

ان هذه الدول المضيافة قد سئمت من هذه الضيافة والتي تطاول امدها.


ليبيا :

في طرابلس تظاهر الخميس الماضي عشرات الاهالي امام مفوضية اللاجئين ومقر بعثة الأمم المتحدة منددين بما اسموه توطين اللاجئين في ليبيا.

كما تمت حملات متزامنة في كل المدن الليبية سميت بضبط الوجود الأجنبي حيث تم اعتقال مئات السودانيين والاجانب (في مدينة طبرق والمنطقة الشرقية من ليبيا تم الاسبوع الماضي اعتقال 1400 شاب سوداني ) وذلك وسط تزايد الحراك الشعبي ضد الاجانب في ليبيا وظهر ذلك جليا في السوشيال مديا' مما سبب القلق وسط الجاليات السودانية في ليبيا.

الغالبية العظمى منهم دخلوا ليبيا بقصد العبور إلى أوروبا، أو بقصد الاستقرار المؤقت إلى حين توفير فرصة إعادة التوطين في بلد ثالث'

وتشهد ليبيا تدفقاً متزايداً للاجئين السودانيين الفارين من الحرب المستمرة في السودان. حيث تستضيف ليبيا نحو 500 ألف لاجئ سوداني، بينهم نحو 193 ألفاً في مدينة الكفرة الحدودية.


رسالة مؤثرة من سوداني بليبيا:

إلى أهلنا في ليبيا، شعبًا وحكومة

نقولها بصدق شكرًا من القلب. لقد فتحتم لنا أبوابكم في وقتٍ أُغلقت فيه الأبواب، وآويتمونا حين ضاقت بنا الأرض بسبب الحرب والظروف القاسية التي لا يختارها إنسان لنفسه. ما كان وجودنا بينكم رغبة في مزاحمة أحد على رزقه، ولا سعيًا لأخذ مكان أحد، وإنما ألجأتنا الضرورة، والضرورة مؤقتة بطبيعتها.


نحن ضيوف عندكم، والضيف لا ينسى كرم من استضافه. ونامل ان يعم السلام ربوع السودان ، وأن يجمعنا دائمًا على الأخوة والاحترام المتبادل.


مصر:

َ في مصر التي تضم بين جوانحها الاف اللاجئين السودانيين' صدر فيها مؤخرا قانون جديد لتنظيم اللجوء يتخوف منها اللاجئون بانها ربما تضيق عليهم الخناق' عطفا على الحملات المكثفة للسلطات المصرية لضبط وترحيل السودانيين الذين لا يستوفون الإجراءات المطلوبة مثل الاقامة السارية او بطاقة مفوضية اللاجئين؛ وهناك سودانيين قضوا نحبهم خلف القضبان اثناء احتجازهم توطئة لترحيلهم لارض الوطن.


هناك انتفادات للحكومة المصرية في هدا الشأن حيث ردت الحكومة المصرية رسمياً على تقرير نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية تناول أوضاع السودانيين الفارين من الحرب، معتبرة أن التقرير قدم صورة غير مكتملة وتجاهل الجهود التي تبذلها القاهرة لاستضافة السودانيين.


في خطاب موجه للصحيفة، أكد رئيس الهيئة العامة للاستعلامات السفير علاء يوسف أن مصر كانت من أكثر الدول استقبالاً للسودانيين منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، رغم التحديات الاقتصادية والإقليمية التي تواجهها.


وأوضح أن نحو مليون سوداني فروا إلى مصر بسبب الحرب، حيث أتاحت لهم الدولة الإقامة داخل المدن والقرى والاستفادة من خدمات التعليم والصحة والعمل دون اللجوء إلى نظام المخيمات.


و أن ملايين السودانيين يعيشون في مصر بصورة طبيعية ويساهمون في مختلف الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية.


يوغندا :

في يوغندا والتي تضم حوالي 90 الف لاجي سوداني موزعين في 23 موقع يشمل العاصمة كمبالا وبعض المناطق الريفية ومعسكر كرياندنقو.

يتعرض اللاجئون السودانيون لضغوطات من ضمنها حوداث جنائية' كما حصلت أحداث عنف على اللاجئين في معسكر كرياندنقو للاجئين وهو من أبرز مخيمات اللجوء الواقعة في مدينة (بيالي) ' يقع المخيم في المنطقة الغربية من دولة أوغندا، التي تعد ملاذاً آمناً نظراً لموقعها المجاور لجنوب، يستضيف آلاف اللاجئين - بينهم أعداد كبيرة من السودانيين، وخصوصاً الفارين من النزاعات المستمرة في دارفور - ويواجه اللاجئون في المخيم تحديات معيشية وصحية ضخمة، مع استمرار الجهود للتغلب عليها عبر تمسكهم بتقاليدهم ومحاولات رصد الأزمات' ولقد تعرضوا لاحداث عنف في العام 2025 من قبل( لاجئين جنوب سودانيين) في اطار المنافسة في الموارد داخل المخيمات أدى لمقتل شخصين من السودانيين.

بالرغم من ذلك فان الضغوطات والمضيقات اقل مما يحدث حاليا في مصر وليبيا.