9 آلاف معلم يضربون عن العمل في كسلا.. وحكومة الولاية تُعالج الأزمة بالتصوير!


دبايوا – كسلا


أعلن معلمو ولاية كسلا، الأحد، الإضراب الشامل المفتوح في أول أيام العام الدراسي الجديد، احتجاجاً على تدني الرواتب وتراكم المستحقات المالية المتأخرة منذ سنوات، في مشهد كاشف يضع الحكومة أمام امتحان عسير بين وعودها وواقع قطاع التعليم المأزوم.


أكد سيد تمبة، المتحدث باسم لجنة المعلمين، أن الإضراب شمل أكثر من 700 مدرسة عبر 11 محلية بمشاركة تجاوزت 9000 معلم، فيما بلغت نسبة المشاركة الإجمالية 95 بالمئة، وارتفعت إلى 100 بالمئة في محليات حلفا ونهر عطبرة وريفي كسلا وأروما وتلكوك وهمشكوريب، حيث نفّذ معلمو حلفا الجديدة وقفات احتجاجية موازية.


ويطالب المعلمون بصرف مرتبات نوفمبر وديسمبر 2023، والبدل النقدي وبدل اللبس ومنح الأعياد عن أربع سنوات متتالية، فضلاً عن تعديل الرواتب، في ظل واقع مؤلم يصفه تمبة بالمهين؛ إذ لا يتجاوز أعلى راتب 156 ألف جنيه، أي ما يعادل 40 دولاراً شهرياً، لا يكفي حتى لتغطية تكاليف التنقل اليومي من وإلى المدرسة.


وبينما كان المعلمون يُحكمون إغلاق مدارسهم، كان والي كسلا اللواء الصادق الأزرق يقرع الجرس في مدرسة يحيى علي يحيى المتوسطة إيذاناً ببدء العام الدراسي، في مشهد لافت للتناقض بين الاستعراض الرسمي والواقع المرير. ووعد مدير عام وزارة التربية عثمان عمر عثمان بتطبيق العلاوة الجديدة اعتباراً من راتب يونيو الجاري وتضمين البديل النقدي، مناشداً الجميع "تقدير الظروف".


غير أن لجنة المعلمين ردّت بحزم، رافضةً ما وصفته بـ"الاستعراض الإعلامي"، ومؤكدةً أن "زيارة مدرسة أو مدرستين لا تلغي إغلاق مئات المدارس، والصور لا تصرف الرواتب، والتصريحات لا تعالج المظالم"، مطالبةً بالاعتراف الجاد بالأزمة والاستجابة الفعلية للمطالب المشروعة.