دقلو يُطلق امتحانات الشهادة السودانية 2026 من نيالا.. ورسالة إلى أبناء الوطن : مستقبلكم يُصنع في قاعات الدراسة
دبايوا – نيالا :
أعلن رئيس المجلس الرئاسي، الفريق أول محمد حمدان دقلو، صباح الأحد، انطلاق امتحانات الشهادة السودانية للعام 2026، في مشهد وطني استثنائي جمع مدينة نيالا على أعتاب محطة فارقة في مسيرة استعادة الدولة لمؤسساتها وخدماتها الجوهرية.
وبقرع جرس البداية رسمياً، أسدل رئيس المجلس الرئاسي الستارَ على طول الانتظار، ليُعلن أمام حشد من القيادات التربوية والمسؤولين الحكوميين وأعضاء المجلس الرئاسي وذوي الطلاب أن العملية التعليمية قد استردت مسارها، وأن إرادة البناء أقوى من وطأة الحرب.
لم يكن اختيار نيالا منطلقاً لهذا الحدث الوطني الكبير محض مصادفة؛ إذ يحمل قراراً رمزياً واضحاً بأن الدولة ترفع راية التعليم من قلب المناطق التي عانت أشد المعاناة، وتؤكد أن لا استثناء في الحق بالمستقبل. وقد رأى مراقبون في هذا الاختيار رسالة سياسية وإنسانية تُجسّد التوجه نحو تعزيز الاستقرار وإعادة بناء الإنسان السوداني باعتباره ركيزةَ النهوض الحقيقية.
وفي كلمته خلال حفل التدشين، أكد الفريق أول دقلو أن التعليم يمثل الركيزة التي لا تقوم دولة من دونها، مؤكداً أن المجلس الرئاسي يضعه في مقدمة أولوياته ويلتزم بتوفير كل أشكال الدعم للعملية التعليمية في مختلف الولايات والمناطق.
وقال دقلو: "مستقبل السودان يصنعه أبناؤه وبناته في قاعات الدراسة ومراكز الامتحانات"، مضيفاً أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان والمعرفة، وأن الحكومة لن تتوقف عن العمل لتهيئة بيئة تعليمية لائقة على الرغم من التحديات الجسيمة التي أفرزتها سنوات النزاع.
ووصف الفريق أول انعقاد هذه الامتحانات بأنه "انتصار للإرادة الوطنية"، ورسالة أمل تؤكد قدرة السودانيين على تجاوز المحن وإعادة بناء ما أتت عليه الحرب، مشيراً إلى أن التعليم يظل المدخل الأساسي لتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.
وانطلقت الامتحانات وسط منظومة من الترتيبات الفنية والإدارية والأمنية المُحكمة، هدفت إلى توفير الأجواء الملائمة لآلاف الطلاب الذين ينتظر كثير منهم هذه اللحظة بعد سنوات من الانقطاع والاضطراب.
وأشادت القيادات التربوية بالمشاركة الشخصية لرئيس المجلس الرئاسي في تدشين الامتحانات، معتبرةً إياها تأكيداً عملياً لا خطابياً على المكانة التي يحتلها التعليم في سلم أولويات الدولة ورؤيتها لمرحلة ما بعد الأزمة.
نيالا – دبايوا