تحالف تأسيس للآلية الخماسية : لا سلام مع الإسلاميين وكتائب الجيش.. والسودان الجديد هو المدخل الوحيد للحل


دبايوا – أديس أبابا – سكاي لايت

5 يونيو 2026


بعث تحالف تأسيس برسائل سياسية حاسمة خلال اجتماعه التشاوري مع الآلية الخماسية، مساء الجمعة، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، مؤكداً تمسكه بمشروع "السودان الجديد" باعتباره الإطار الوحيد القادر على إنهاء الأزمة السودانية ووضع البلاد على مسار الاستقرار والسلام الدائم.


وشهد الاجتماع نقاشاً موسعاً حول مستجدات الأوضاع في السودان والجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إيجاد مخرج شامل للأزمة، حيث استعرض التحالف رؤيته السياسية للحل، مؤكداً أن أي تسوية حقيقية يجب أن تنطلق من معالجة الجذور التاريخية للأزمة السودانية، لا الاكتفاء بالحلول الجزئية أو المؤقتة.


وشدد تحالف تأسيس على أن أي عملية سياسية مقبلة يجب أن تستبعد بصورة كاملة المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وكافة واجهاتهما السياسية والتنظيمية، معتبراً أن عودة هذه القوى إلى المشهد السياسي تمثل تهديداً مباشراً لفرص السلام والتحول الديمقراطي في البلاد.


وفي موقف حازم، أكد التحالف رفضه الانخراط في أي عملية سلام تضم الجيش أو الكتائب المتحالفة معه، مشيراً إلى أن هذه الأطراف تتحمل مسؤولية تاريخية عن عقود طويلة من العنف والانتهاكات التي طالت الشعب السوداني.


كما أوضح التحالف أن الحديث عن ترتيبات سياسية أو آليات للحوار يظل سابقاً لأوانه ما لم تُعالج أولاً القضايا الإنسانية والأمنية الملحة، مؤكداً أن الأولوية يجب أن تكون لحماية المدنيين وتخفيف معاناتهم، قبل الانتقال إلى أي ترتيبات سياسية جديدة.


وأكد أن السودان يمتلك اليوم مؤسسات وهياكل حكم قائمة، وأن أي مسار للحوار الوطني الشامل ينبغي أن يتم تحت مظلة الاتحاد الأفريقي باعتباره المنبر الأنسب لضمان مشاركة جميع القوى السياسية والمدنية السودانية.


وجدد تحالف تأسيس التزامه بدعم جهود السلام والاستقرار، مؤكداً أن مشاركته في مشاورات أديس أبابا تأتي انطلاقاً من مسؤوليته الوطنية وسعيه لتحقيق تطلعات السودانيين في الأمن والتنمية وبناء دولة جديدة قائمة على العدالة والمواطنة المتساوية.


واختتم التحالف بالتشديد على أهمية مواصلة التشاور والتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدفع جهود إنهاء الأزمة السودانية والوصول إلى سلام مستدام يعالج أسباب الصراع ويؤسس لمستقبل أكثر استقراراً للبلاد.