كواليس خفية في اجتماعات الخماسية اليوم الخميس 4 يونيو 2026 :
قفزة سياسية غير متوقعة: «الكتلة الديمقراطية» تنحاز لوقف الحرب وتربك موازين قوى «الخماسية» :
دبايوا – أديس أبابا _ فندق هيلتون
اجتمعت لجنة مؤقتة من القوى السياسية المشاركة في مبادرة «الخماسية» مساء اليوم الخميس للخروج بمقررات ستُعرض على وفد تحالف «تأسيس» بغرض مناقشتها والاتفاق على خطوات مستقبلية، في مسعى لتوحيد مواقف الأطراف تجاه مسألتي وقف الحرب والمسار السياسي.
وقالت مصادر حضرَت اللقاء إن الوفود المشاركة لم تتمكن من عقد اجتماع موحَّد شامل؛ بل جرت اجتماعات منفصلة لكل مجموعة مع الآلية الخماسية، حيث قدمت كل جهة رؤيتها ومقترحاتها. ومن بين الحضور شارك الحزب الشيوعي السوداني بعضوين من لجنته المركزية، ما يعكس حرصاً على إدماج أوسع للجهات السياسية الفاعلة.
ولاحظ مراقبون تحولاً مفاجئاً في موقف وفد «الكتلة الديمقراطية» الموالية لبورتسودان، الذي يقوده من بين أبرز قادته مبارك أردول، إذ انضمّ في المداولات إلى خط وفودٍ أخرى تدعو إلى وقف الحرب، رغم أن بعض قادة الكتلة كانوا سابقاً من الداعين لاستمرار العمليات العسكرية. ويُعتبر هذا التحوّل مؤشراً على تبلور توافق نسبي بين قوى سياسية كانت تتخذ مواقف متباينة حيال خيار الحرب أو التفاوض.
من جهة أخرى، أفاد مراسل صحيفة دبايوا في أديس أبابا بأن إقليم النيل الأزرق لم يكن له أي تمثيل في الاجتماعات أو حضور رسمي، وهو ما قد يثير تساؤلات حول مدى شمولية المناقشات وقدرة المخرجات على ترجمة تمثيل كل المناطق المتضررة.
وتتجه الأنظار الآن إلى لقاء وفد تحالف «تأسيس» المرتقب، الذي سيستلم المقررات المقترحة من لجنة الخماسية ويبحثها مع الأطراف؛ إذ تُعد الخطوة حاسمة في تحديد ما إذا كانت المبادرة القابلة للتوسيع ستفضي إلى توافق وطني يُمهد لوقف فوري للأعمال القتالية أو إلى مسار تفاوضي يمتد على مراحل.