خلافات حول التمثيل والدعوات تُفشل انطلاق مباحثات «الخماسية» في أديس أبابا
أديس أبابا – دبايوا
تعثرت الجلسة الافتتاحية للمشاورات التي دعت إليها الآلية الخماسية والتي تضم القوى السياسية والمدنية والحركات المسلحة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اليوم الأربعاء، بعد اندلاع خلافات حادة بين المشاركين بشأن معايير اختيار المدعوين وطبيعة الجهات التي شملتها الدعوات.
وأفاد مراسل دبايوا في أديس أبابا بأن عدداً من المشاركين أبدوا اعتراضاتهم فور وصولهم إلى مقر الاجتماعات، بعد اكتشافهم وجود شخصيات وكيانات لم يتم إخطارهم مسبقاً بمشاركتها، الأمر الذي أثار حالة من الاستياء والاحتجاجات وأدى إلى تعثر انطلاق الجلسة الأولى.
وبحسب مصادر مطلعة، تركزت الخلافات حول غياب الشفافية في إجراءات الدعوات وعدم وجود معايير معلنة وواضحة لاختيار المشاركين، ما أثار تساؤلات بشأن التمثيل الحقيقي للأطراف السياسية والمدنية المدعوة للمشاورات.
وفي تطور لافت، هدد حزب المؤتمر الشعبي بالانسحاب من العملية التشاورية عقب علمه بتوجيه دعوة إلى الفصيل المنسوب للمؤتمر الشعبي المرتبط بحكومة بورتسودان، والذي يُنظر إليه باعتباره من القوى المؤيدة لاستمرار العمليات العسكرية. واعتبر الحزب أن مشاركة أطراف تحمل مواقف متباينة من الحرب قد تؤثر على فرص نجاح الحوار وتحقيق أهدافه.
ويرى مراقبون أن الخلافات التي برزت منذ الساعات الأولى للمشاورات كشفت حجم التباينات بين القوى السياسية بشأن أسس الحوار وآليات التمثيل، ما يثير شكوكاً حول قدرة المبادرة على تحقيق اختراق سياسي في المدى القريب.
وكان من المقرر أن تجمع المشاورات ممثلين عن قوى سياسية وحركات مسلحة برعاية الآلية الخماسية، في إطار جهود تستهدف إطلاق حوار شامل يمهد لخفض التوترات وفتح مسارات تفاوضية جديدة، غير أن تعثر الجلسة الافتتاحية ألقى بظلال من الغموض على مستقبل المبادرة وفرص نجاحها.