الجيش السوداني تخريج دفعات جديدة من "كتائب البراء بن مالك" المدرجة على قوائم العقوبات الأمريكية


دبايوا – الخرطوم

2 يونيو 2026 :

رصدت مصادر ميدانية وبيانات استخباراتية استكمالَ معسكرات تدريبية جديدة وتخريجَ دفعات إضافية من عناصر "كتائب البراء بن مالك"، في خطوة تُشير إلى توسيع عملياتي مستمر، بالتزامن مع تصاعد وتيرة المعارك على أكثر من جبهة داخل السودان.

وتُصنّف الولايات المتحدة هذه الكتائب جماعةً إرهابية، إذ فرضت عليها وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات في سبتمبر 2025، شملت تجميد أصولها وحظر تعاملاتها مع النظام المالي الدولي، واستندت في مبرراتها إلى اتهامات بتلقي الكتيبة تدريبات وأسلحة ودعماً لوجستياً من الحرس الثوري الإيراني، فضلاً عن توصيفها بأنها عامل تقويض للسلام وإطالة لأمد الصراع.

وتكشف البيانات الميدانية المتاحة، وفق المصادر ذاتها، أن هذه الكتائب باتت تضطلع بدور عملياتي متنامٍ داخل المنظومة القتالية للجيش السوداني، مما يُثير تساؤلات جدية حول مدى التداخل بين الأجندة السياسية للحركة الإسلامية السودانية والقرار العسكري الميداني. غير أن التحقق المستقل من تفاصيل هذا الهيكل يظل أمراً عسيراً في ظل القيود المفروضة على وصول وسائل الإعلام إلى مناطق العمليات.

وعلى صعيد التموضع الإقليمي، أعلنت الكتائب في تصريحات علنية اصطفافها مع المحور الإيراني، وهو ما يتقاطع زمنياً مع موجة هجمات صاروخية طالت عدداً من دول الخليج العربي والأردن والعراق، وإن ظل إثبات أي صلة مباشرة بين الطرفين رهيناً بتحقيقات لم تكتمل بعد.

وفي مسعى واضح للتملص من تداعيات العقوبات ومتطلبات الشفافية المالية، لجأت الكتيبة إلى تغيير مسمياتها عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو نهج سبق توثيقه لدى فصائل مسلحة أخرى في مناطق نزاع مماثلة.

ولم يصدر عن المتحدثين الرسميين للجيش السوداني حتى لحظة إعداد هذا التقرير أي تعليق على هذه المعطيات