ميثاق نيروبي يواجه اختبار البقاء وتحديات سياسية وعسكرية تهدّد طريق الانتقال المدني :


دبايوا :

تواجه قوى "ميثاق نيروبي" (إعلان المبادئ السوداني) سلسلة تحديات سياسية وعسكرية معقدة تهدّد فعالية خارطة الطريق المعلنة نحو انتقال مدني ديمقراطي، بحسب ما أكده المتحدث باسم تحالف "صمود"، د. بكري الجاك.

وأوضح د. الجاك أن أولى هذه العقبات هي استحالة حسم النزاع بالحل العسكري، مشدداً على أن استمرار القتال لا يهدّد فقط استقرار المناطق المتأثرة بل يضع وجود الدولة السودانية برمته على المحك. وأضاف أن غياب حل عسكري يستلزم تصعيد الجهود السياسية لتفادي تفكك مؤسسات الدولة.

ومن التحديات أيضاً أزمة الشرعية السياسية الناجمة عن الفراغ الدستوري وغياب سلطة مركزية ذات مصداقية، ما يستدعي بلورة خارطة طريق شاملة تقنن الانتقال وتؤسس لهيئات شرعية قادرة على إدارة الفترة الانتقالية.

وأشار الجاك إلى محاولات عرقلة التوافق السياسي والتشظي، قائلاً إن تنظيماً مثل "الإخوان المسلمين" وبعض الأطراف تستغلان حالات الانسداد لتغذية الانقسامات والرهان على انشقاقات عسكرية بدلاً من البحث عن حلول تفاوضية. واعتبر أن هذا السلوك يعرقل أي تقدم جدي نحو تسوية شاملة.

وتهدف خارطة طريق قوى نيروبي إلى ممارسة ضغط منسق على طرفي النزاع الرئيسيين — الجيش وقوات الدعم السريع — ودمج المسارات الإنسانية والعسكرية والسياسية في عملية واحدة تضمن انتقالاً مدنياً سلمياً وديمقراطياً، وفق ما ذكر د. الجاك .