مجذوب أونسة يغادرنا :
صوت السودان الذي حمل وجع الناس وفرحهم يختفي في حادث مروع
دبايوا تودع مجذوب انسى :
خيّم الحزن على الأوساط الفنية والثقافية في السودان، صباح اليوم الإثنين، عقب الإعلان عن وفاة الفنان السوداني الكبير مجذوب أونسة إثر حادث سير مروّع وقع على الطريق الرابط بين مدينتي عطبرة وأم درمان، لتنطفئ بذلك واحدة من الأصوات التي شكّلت وجدان أجيال كاملة من السودانيين.
وشكّل نبأ الوفاة صدمة واسعة داخل الوسط الفني وبين محبي الفنان الراحل، حيث تسابقت كلمات النعي والحزن على منصات التواصل الاجتماعي، مستذكرة المسيرة الطويلة التي صنع خلالها مجذوب أونسة مكانته كأحد أبرز نجوم الغناء السوداني منذ سبعينات القرن الماضي، بصوته العذب وحضوره الإنساني القريب من الناس.
وينتمي الفنان الراحل إلى قرية “نقزو” التابعة لمحلية بربر بولاية نهر النيل، حيث نشأ وسط بيئة ريفية بسيطة يعمل معظم أهلها بالزراعة والتنقيب عن الذهب. ولم يكن مجذوب أونسة بعيدًا عن تلك الحياة، إذ امتهن “الصاغة” والتنقيب عن الذهب شأنه شأن والده، قبل أن يأخذه الفن إلى طريق آخر صنع فيه اسمه ومجده الفني.
ويقول مقربون من الراحل إنه كان يتمتع بذكاء اجتماعي لافت ولباقة كبيرة أهلته للنجاح في مهنة الذهب، لكنه انحاز في نهاية المطاف لصوت الفن، ليهجر المهنة التي شكّلت جانبًا من شخصيته ويهب حياته للأغنية السودانية.
وبرحيله، يفقد السودان فنانًا ظل حاضرًا في وجدان الناس بأغنياته وأسلوبه الخاص، فيما يبقى إرثه الفني شاهدًا على مرحلة مهمة من تاريخ الغناء السوداني، وذاكرةً لا تغيب عن محبيه مهما طال الزمن.
رحم الله الفنان مجذوب أونسة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله ومحبيه والشعب السوداني الصبر والسلوان.
أحزننا رحيل الفنان السوداني الكبير مجذوب أونسة. خبر الوفاة الذي أُعلن صباح هذا اليوم عن حادث سير مروع على الطريق الرابط بين عطبرة وأم درمان لم يغيّب فقط صوتًا نال محبة الناس، بل طوى صفحة من تاريخ الأغنية السودانية التي حملها المجذوب بصوته وحضوره لأجيال.
نشأ مجذوب أونسة في قرية نقزو التابعة لمحلية بربر بولاية نهر النيل، في بيئة ريفية بسيطة اعتمد أهلها على الزراعة والتنقيب عن الذهب. سار على خطى والده في مهنة "الصاغة" والتنقيب عن الذهب، لكن حنجرته كانت قد اختارت دربًا آخر؛ فبصوته العذب وذائقته الإنسانية التقى الناس، وتحول من عامل في المهنة التقليدية إلى نجم من نجوم الغناء السوداني منذ سبعينات القرن الماضي.
تميز مجذوب بذكاء اجتماعي ولباقة أهلتهما للنجاح في مجالات متعددة، لكنه منح الفن حياته وأفنى فيها جهده لإثراء الذاكرة الموسيقية السودانية. أغانيه لم تكن مجرد ألحان وكلمات، بل كانت مرآة لوجدان الناس، تحمل آلامهم وأفراحهم وتروي حكاياتهم اليومية بلغة مباشرة وصوت صادق. هذا الصوت الذي رافق مسيرات ومناسبات، وساهم في تشكيل ذائقة موسيقية وطنية، ينطفئ اليوم جسديًا لكنه يبقى حيًا في ذاكرة الجمهور وسجل التراث الفني.
خسرت الساحة الفنية والثقافية فنانًا له حضور إنساني مُشرِق، وودعته منصات التواصل وقلب كل محبيه بتعازي ومشاعر حزينة امتزجت بالامتنان لرحلة فنية طويلة. إرثه من الأغاني والتسجيلات سيظل شاهدًا على مرحلة مهمة من تاريخ الغناء في السودان، وذاكرة لا تغيب مهما طال الزمن.
نسأل الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله ومحبيه والشعب السوداني الصبر والسلوان. الرحمة لمجذوب أونسة، وليرحمه الله.