هافيستو يرسم ملامح الانتقال المدني في السودان
دبايوا :
كشف تقرير صحفي عن تصاعد الحراك الأممي بشأن الأزمة السودانية، في ظل تحركات يقودها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، الدبلوماسي الفنلندي بيكا هافيستو، بهدف دفع مسار الحل السياسي وبناء توافق مدني يقود المرحلة المقبلة.
وبحسب تقرير للصحفي أشرف عبدالعزيز، أثارت لقاءات هافيستو الأخيرة، لا سيما اجتماعه بقيادات من حزب المؤتمر الوطني المحلول في العاصمة الكينية نيروبي، موجة واسعة من الجدل السياسي والتفاعلات الإعلامية، نظراً لحساسية التوقيت وتعقيدات المشهد السوداني.
وتأتي هذه التحركات في إطار مساعي الأمم المتحدة لإيجاد مخرج للأزمة المستمرة، عبر تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتحاربة، والعمل على تأسيس قاعدة صلبة لعملية انتقال سياسي تقود إلى نظام ديمقراطي مستقر.
وفي إيجاز صحفي بالعاصمة الفنلندية هلسنكي، أشار هافيستو إلى وجود تقارب ملحوظ بين القوى الفاعلة في السودان حول ضرورة إنهاء الحكم العسكري والانتقال إلى نظام مدني كامل، معتبراً أن هذا الهدف يمثل نقطة التوافق الأبرز بين مختلف الأطراف رغم تباين مواقفها.
في المقابل، كشفت التصريحات عن وجود خطوط حمراء واضحة تضعها قوى دولية وإقليمية، تتعلق برفض مشاركة تيارات الإسلام السياسي، بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين، في ترتيبات المرحلة الانتقالية. وأكد المبعوث الأممي أن هذه الاشتراطات تُناقش بجدية ضمن مسارات التفاوض، خاصة في ما يتعلق بوقف إطلاق النار وإعادة تشكيل العملية السياسية.
كما أشار إلى أن الآلية الرباعية الدولية تتمسك بخارطة الطريق المطروحة باعتبارها إطاراً ملزماً للتسوية، في ظل ضغوط متزايدة لتسريع الوصول إلى اتفاق ينهي الصراع ويمهد لمرحلة انتقالية بقيادة مدنية.
وتعكس هذه التحركات، وفق التقرير، تعقيد المشهد السوداني وتشابك الأبعاد الإقليمية والدولية، في وقت تتزايد فيه الرهانات على قدرة المجتمع الدولي في دعم تحول سياسي مستدام ينهي حالة الانقسام ويعيد الاستقرار للبلاد.