مدينة في الذاكرة ( كسلا الوريفة )
د . احمد محمد علي الصديق
🖊️
غادرتها ولم نلتقي بهم جميعا ولم نتمكن ان نرد لهم الجميل ولم يكن لنا القوة والتماسك في وداعهم ، كسلا مدينة مباركة اكرمها الله وفضلها علي كثير من المدن وهي من خير بقاع السودان ، فسلام على من يسكنها ويطيب له العيش في أرجائها ، وهنيئاً لمن أراد الذهاب اليها ، سوف ينعم بزيارتها .
كسلا يلتقي سحر الطبيعة وعراقة التاريخ . تزهو المدينة بخضرتها الدائمة ومناخها المعتدل ، وتزدان بجمال المرتفعات جبل التاكا الشامخ ، وتوتيل وخرير مياه نهر القاش الموسمي ، وبساتين السواقي الغناء التي تأسر القلوب قبل العيون. معجزة الخالق في قلب المدينة ، تحيط به الخضرة والمناظر الخلابة الذي يضفي على كسلا رونقا خاصاً وخصوبة تفوح منها رائحة البساتين، وتعتبر المتنفس الطبيعي لأهلها .
سكنها نازحين ومواطنين اصلين ، عايشنا اهلها وسكانها فنعم المدينة ونعم الساكن فقد حقق ناس في كسلا قول الله تعالي (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ) [الحجرات: 13].) .
ففي كسلا المساوة المطلقه بين السكان الاصليين والمواطنين النازحين ومظاهر التعدد لكل أطياف السودان بين شمالها وجنوبها وغربها وشرقها ووسطها ، حققت كسلا معاني الإيثار والحب والألفة في قوله تعالى (﴿ وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ الحشر ٩
فكانت سلامة قلوبهم وسعة صدورهم وبشاشة وجوههم ، لم يتضجروا ولم يتزمروا فقد فتحوا بيوتهم ووسع اسواقهم وافترشوا لحافهم للفارين إليهم
التحية لأهالي كسلا عامة و الجيران بمربع ١٠ ومربع ١٤ الحلنقا شمال ولا ينسى كرمهم وجودهم واستضافتنا في بيوتهم بمقابل ودون مقابل
سلامي الي المصلين وحلقات التلاوة بمسجد مربع ١٠ ومربع ١٤ الحلنقا شمال وكذلك حي الدرجة (الهيكل ) .
تقديري وامتناني لرفقاء دربي وزملائي العاملون عليها بزكاة كسلا ومحلياتها وقراها
سائل الله العظيم ان يحفظ اهل كسلا ويسعدهم وأوصيهم علي المحافظة علي الترابط والألفة والمحبه والحفاظ علي سيرة كسلا الحسنة .