انهيار قياسي للجنيه السوداني في السوق الموازية


واصل الجنيه السوداني تسجيل تراجع تاريخي أمام العملات الأجنبية في السوق الموازية، حيث ارتفع سعر صرف الدولار الأمريكي متجاوزًا مستوى 4,300 جنيه، ما وسّع الهوة بصورة غير مسبوقة مع السعر الرسمي المثبت من قِبل البنك المركزي عند نحو 448 جنيهًا. هذا الانهيار يعمّق ضائقة التضخم الخانقة ويزيد من معاناة المواطنين في ظل ثبات الأجور وتآكل القدرة الشرائية.


أسباب التدهور وتداعياته الاقتصادية:

- استمرار الحرب: أدّت الحرب المستمرة إلى تدمير بنية تحتية واسعة، شبه تعطل للصادرات، وتراجع حاد في تدفقات النقد الأجنبي والاستثمارات، مما ضاعف الضغوط على سوق الصرف.

- تمويل الصراع: اتساع ما يُعرف بـ"اقتصاد الحرب" وزيادة الإنفاق العسكري زادت الطلب على العملات الأجنبية في السوق الموازية، مسهمةً في تسريع عملية الهبوط.

- تآكل القدرة الشرائية: أسفر الانخفاض الحاد للعملة المحلية عن موجة تضخّم مرتفعة وارتفاع ملحوظ في تكاليف المعيشة، بينما بقيت الأجور جامدة، ما أدّى إلى تراجع ملموس في مستوى المعيشة.

- ارتفاع الدولار الجمركي: قرار رفع سعر الدولار الجمركي إلى ما فوق 3,200 جنيه انعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات، مضاعفًا أعباء المستهلكين ومرتفعات التكلفة في الاقتصاد الوطني.