العطش يحاصر الوادي الأخضر.. وسكان شرق النيل يستغيثون بين غياب الماء وجشع الأسعار
أطلق سكان منطقة الوادي الأخضر بمحلية شرق النيل في الخرطوم نداء استغاثة عاجلاً، إثر أزمة عطش حادة باتت تُهدد حياتهم اليومية وتُثقل كاهل أسرهم التي تئن أصلاً تحت وطأة الحرب وتداعياتها المعيشية المتفاقمة.
ويتقاطع في هذه الأزمة عاملان متشابكان؛ أولهما انقطاع الكهرباء وتذبذب الإمداد الذي شلّ محطات الضخ، وثانيهما اتهامات السكان لإدارة مياه شرق النيل بتحويل حصة المنطقة إلى أحياء أخرى تبعد عنها كيلومترات، في تجاوز صريح لحقوق المواطنين وأولويات الإمداد العادل.
وفي ظل هذا الشُح القاسي، قفز سعر برميل المياه إلى 7 آلاف جنيه، وهو رقم يتجاوز طاقة شريحة واسعة من الأسر المحدودة الدخل، مما اضطر بعض السكان إلى اللجوء لحلول محفوفة بالمخاطر، أبرزها ثقب خطوط المياه بحثاً عن قطرة شرب، فضلاً عن مبادرات فردية لصيانة الآبار وتشغيلها بالطاقة الشمسية في غياب شبه تام لأي تدخل حكومي.
وتكشف هذه الأزمة عن وجه آخر من أوجه المعاناة التي يعيشها المواطنون في مناطق لم تنجُ من تداعيات الحرب حتى في أبسط مقومات الحياة، في حين تبقى نداءات الاستغاثة حبيسة الصمت دون استجابة تُذكر من الجهات المعنية.